السيد محسن الأمين

35

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

( 3 ) قوله : وأوّل هذين الخ ، حاصل ما اعترض به الناظم أنه لو كان موجودا لظهر ولكان اختفاؤه قبيحا ، إذ المقتضي لظهوره وهو كثرة الظلم موجود والمانع منه مفقود ، لأنه إن كان المانع من ظهوره خوف القتل فهو باطل لأنه يعلم بعدم قدرة أحد على قتله ، وأنه لا بدّ أن يبقى إلى وقت نزول عيسى عليه السّلام من السماء في آخر الزمان ، وأنه لا بدّ أن يملك جميع الأرض ويملأها قسطا وعدلا ، وإن كان المانع من ظهوره خوفه من الأذى الذي لا يبلغ إلى حد القتل فهو باطل ، لأنه ينافي الصبر ويؤدي إلى الجبن والإمام منزه عن ذلك ، مع أنه قد ظهر مدّع للمهدوية في الهند وهو كاذب فلم يقتل ولا أوذي ، وإن كان المانع له من الظهور أمر اللّه تعالى له بالاختفاء فهو باطل ، لأن اللّه تعالى ليس عاجزا عن نصره فيكون أمره له بالاختفاء قبيحا ، وسيأتي الجواب عن ذلك كله مفصلا . ( 4 ) قوله : الحجر هو بالكسر ، فالسكون : العقل ، قال اللّه تعالى : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ . « 1 » ( 5 ) أزت القدر : اشتد غليانها . ( 6 ) أي بغير دليل . ( 7 ) قد كان نظم هذه القصيدة في عهد السلطان عبد الحميد الذي خلع وجلس بعده على سرير الخلافة الإسلامية والسلطنة العثمانية أخوه السلطان محمّد رشاد الملقب بالسلطان محمّد خان الخامس أعز اللّه نصره ، فكان من مقتضيات ذلك الزمان أن تكون هذه الأبيات الثلاثة - أعني هذا البيت والبيتين الذين بعده - بهذه الصفة . ( 8 ) هذا البيت وما بعده إلى قوله : نعم قد درى . . . إلخ ، جواب نقضي ، وقوله : نعم قد درى . . . إلخ ، جواب حلي .

--> ( 1 ) الفجر : 5 .